الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

353

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفي ( إرشاد المفيد ) : خرجت قريش في الأحزاب ، وقائدها إذ ذاك أبو سفيان ، وخرجت غطفان ، وقائدها عيينة بن حصن في بني فزارة ، والحرث بن عوف في بني مرة ، ووبرة بن طريف في قومه من أشجع ( 1 ) . « وضربت لمحاربته » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( إلى محاربته ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 2 ) . « بطون رواحلها » رواحل جمع راحلة : الناقة التي تصلح لأن ترحل ، وفي الخبر : « تجدون الناس كابل مائة ليس فيها راحلة » ( 3 ) . أي : الرجل الكامل في الناس قليل ، كقلّة الراحلة في الآبال . ( وضرب بطون الرواحل إلى محاربته ) : كناية أيضا - كخلع الأعنّة - عن الاتفاق على حربه صلى اللّه عليه وآله ، إلّا أنّ الأعنّة للأفراس ، وعرفت أنّ الرواحل النوق . وقال جرير في هزيمة جيش إبرويز في ذي قار : هو المشهد الفرد الّذي ما نجا به * لكسرى بن كسرى لا سنام ولا صلب السنام كناية عن الآبال ، والصلب عن الأفراس . « حتّى أنزلت بساحته عدوانها » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( عداوتها ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ( 4 ) . « من أبعد الدار وأسحق » أي : أطول . « المزار » ولمّا رأى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ضعف قلوب أصحابه في الأحزاب بعث

--> ( 1 ) الإرشاد للمفيد : 51 . ( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 536 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 426 ، مثل المصرية . ( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1973 ح 232 ، وابن ماجة في سننه 2 : 1321 ح 3990 ، وغيرهما ، لكن اللفظ لابن الأثير في النهاية 2 : 209 مادة ( رحل ) . ( 4 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 536 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 426 « عدوانها » أيضا .